تشاووش أوغلو: واشنطن تسعى لشرعنة “ي ب ك” الإرهابي

2

ترك برس-الأناضول

قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، إن الاستثناءات الأمريكية بخصوص العقوبات على سوريا هي محاولات لشرعنة تنظيم “بي كا كا/ ي ب ك” الإرهابي.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي مع نظيره من جمهورية الكونغو الديمقراطية، كريستوف لوتوندولا، عقب لقائهما في إسطنبول.

ولفت تشاووش أوغلو إلى أن الإعفاءات الأمريكية من عقوبات “قانون قيصر” بخصوص بعض المناطق الخارجة عن سيطرة النظام جاءت بشكل “انتقائي” وتنطوي على “تمييز”.

وأوضح أنه استخدم مصطلح الانتقائية لغياب معيار موضوعي فيما يخص الاستثناءات من العقوبات.

وأفاد بأن الولايات المتحدة لا تريد إبداء مرونة بخصوص العقوبات على المناطق الخاضعة لسيطرة النظام، لكنها في الوقت نفسه تتصرف بانتقائية حيال المناطق الخارجة عن سيطرته.

وبين تشاووش أوغلو أن الولايات المتحدة تبدي المرونة تجاه المناطق التي يحتلها تنظيم “بي كا كا/ ي ب ك” على وجه الخصوص.

ولفت إلى أن الاستثناءات تشمل المنطقة التي طهرتها تركيا من تنظيم داعش الإرهابي، لكنها لا تشمل مناطق تم تطهيرها من تنظيم “بي كا كا” مثل عفرين (بريف حلب شمال غربي سوريا).

ونوه بأن إدلب هي المنطقة الأكثر حاجة لدعم المجتمع الدولي فيما يتعلق بالمرونة في العقوبات.

وأوضح أن إدلب تضم ملايين النازحين، وأن تركيا تواصل بناء منازل الطوب في المنطقة لإايواء نازحين.

وأفاد بأنه سيتم بناء 100 ألف منزل في المنطقة، ويتعين على المجتمع الدولي دعم ذلك.

تشاووش أوغلو أكد أيضا أن شمل إدلب بالمناطق المستثناة من العقوبات سيكون من شأنه إفساح المجال أمام تقديم الدعم للمنطقة.

ولفت إلى أن عدد العائدين من تركيا إلى المناطق التي طهرتها من الإرهاب شمالي سوريا، بلغ نحو 500 ألف سوري.

وأكد أن تركيا ترى الاستثناءات بخصوص المناطق الخاضعة لتنظيم “بي كا كا/ ي ب ك” محاولات لشرعنة التنظيم الإرهابي، مشيرا إلى أن قرار الاعفاء من العقوبات “اتخذ بدوافع معينة ودون تشاور مع أي جهة”.

كما لفت الوزير التركي إلى أن المساعدات الأممية عبر الحدود (إلى سوريا) تتم عن طريق تركيا، وقسم كبير منها يصل إلى ادلب ومنها إلى بقية المناطق السورية.

وشدد أن عدم شمل هذه المنطقة (إدلب) بمناطق الاستثناءات من العقوبات “أمر ذو دلالة وسببه واضح”.​​​​​​​

وأعفت الإدارة الأمريكية، الخميس، شركاتها من عقوبات الاستثمار في مجالات الزراعة والبناء بالأراضي الواقعة تحت احتلال تنظيم “ي ب ك/ بي كا كا” الإرهابي بسوريا.

ولتحديد المنطقة الجغرافية لتراخيص الاستثمار قال البيان إنها “تقع في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام شمال شرقي، وشمال غربي وسوريا”.

وكانت واشنطن أقرت في 2020 قانون “حماية المدنيين في سوريا” أو ما يعرف بـ “قانون قيصر”، الذي يفرض عقوبات على النظام السوري وأية دول تتعاون معه في غالبية القطاعات، ومنها الطاقة.

وفيما يخص اعتداء أنصار “بي كا كا” الإرهابية على قنصلية بلاده في العاصمة الفرنسية باريس، أمس الخميس، قال تشاووش أوغلو إنه يجب على فرنسا توقيف منفذي الهجوم بالسرعة القصوى، وإحالتهم إلى القضاء لنيل العقاب.

ولفت إلى ازدياد الاعتداءات ضد المسلمين في أوروبا والغرب مؤخرا، وخاصة خلال شهر رمضان الفائت، ومن جهة أخرى تزيد هجمات أنصار “بي كا كا” في دول أوروبية عدة.

وأشار إلى أن أنصار “بي كا كا” استهدفوا فعالية للاحتفال بـ”عيد الطفولة والسيادة الوطنية” بتاريخ 23 أبريل/ نيسان الماضي في مدينة بازل السويسرية.

وأوضح أن مجموعة من 4 أشخاص من أنصار التنظيم الإرهابي، استهدفوا القنصلية التركية العامة في باريس أمس، ما أسفر عن تكسر زجاج النافذة وجدرانها.

وشدد على أن حماية البعثات الدبلوماسية الأجنبية هي من مهام الدولة المستضيفة بموجب اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية.

وأردف “ولهذا السبب، يجب على فرنسا القبض على منفذي الهجوم، وإحالتهم إلى القضاء لنيل العقاب اللازم”.

وأوضح أن مستشار الرئيس الفرنسي، ورئيس بلدية باريس، اتصلا بالسفير التركي عقب الاعتداء وأعربا عن تضامنهما، مؤكدا على أهمية هذه الخطوات.

Leave A Reply

Your email address will not be published.